العلامة المجلسي
380
بحار الأنوار
14 - العلل : عن أبي الهيثم عبد الله بن محمد ، عن محمد بن علي الصائغ ، عن سعيد بن منصور ، عن سفيان ( 1 ) عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن الحر من فيح جهنم ، واشتكت النار إلى ربها فأذن لها في نفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف ، فشدة ما يجدون من الحر من فيحها ، وما يجدون من البرد من زمهريرها ( 2 ) . بيان : الخبر عامي ضعيف ، وقال في النهاية : فيه ( شدة الحر من فيح جهنم ) الفيح سطوع الحر وفورانه ، ويقال بالواو ، وفاحت القدر تفوح وتفيح إذا غلت ، وقد أخرجه مخرج التشبيه والتمثيل ، أي كأنه نار جهنم في حرها ( انتهى ) وقال الطيبي : ( فأذن لها في نفسين ) يبين أن المراد به الحقيقة لا المجاز وقال الكرماني في شرح البخاري : هو علة لشرعية الابراد ، فإن شدته يسلب الخشوع ، أو لأنه وقت غضب الله لا ينجع فيه الطلب بالمناجاة ، إلا من أذن له ( انتهى ) وأقول : سيأتي تمام القول فيه في كتاب الصلاة إن شاء الله . 15 - العياشي : عن أبي جعفر ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، فالسنة تنقص ستة أيام . أقول : وسيأتي فضائل الشهور وخواصها في الأبواب المناسبة لها في عرض الكتاب إن شاء الله تعالى . فائدة : قال أبو ريحان : فأما العرب فإن شهورهم اثنا عشر ، أولها المحرم وقد قيل في علل أسامي هذه الشهور أقاويل : منها أنه قيل في تسمية المحرم أنه
--> ( 1 ) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق : وقال العلامة : سفيان بن عيينة ليس من أصحابنا ولا من عدادنا . وقال الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال ( ص : 123 ) سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم أبو محمد الأعور الكوفي أحد أئمة الاسلام إلى أن قال مات سنة ( 198 ) . ( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 235 .